عبد الله المرجاني
789
بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار
ودفن صلى اللّه عليه وسلم من وسط الليل ، ليلة الأربعاء ، ونزل قبره صلى اللّه عليه وسلم : علي ، والعباس ، وقثم ، والفضل ابنا العباس ، وشقران مولى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وأوس بن خولى ، وبسط شقران تحته في القبر قطيفة حمراء كان يفرشها صلى اللّه عليه وسلم ، وقيل : كان يتغطى بها ، وقيل : أن عبد الرحمن بن الأسود نزل معهم ، وكذلك عبد الرحمن بن عوف ، وأطبق أسامة على قبره صلى اللّه عليه وسلم سبع لبنات نصبن نصبا « 1 » . / ولما دفن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، جاءت فاطمة رضي اللّه عنها ، فوقفت على قبره ، وأخذت قبضة من تراب القبر الشريف ، فوضعته على عينها وبكت ، وأنشأت تقول : ماذا على من شم تربة أحمد * أن لا يشم مدى الزمان غواليا صبت عليّ مصائب لو أنها * صبت على الأيام عدن لياليا « 2 » وتوفيت بعده صلى اللّه عليه وسلم بستة أشهر ، قاله : جعفر بن محمد ، وقيل : ثمانية أشهر ، وقيل : ثلاثة أشهر ، وقيل : سبعون يوما « 3 » ، وكان صلى اللّه عليه وسلم أخبرها :
--> ( 1 ) انظر : ابن هشام : السيرة 2 / 664 ، ابن سعد : الطبقات 2 / 299 - 300 ، الطبري : تاريخ الرسل 3 / 213 - 214 ، البيهقي : الدلائل 7 / 253 ، 260 . ( 2 ) الخبر والشعر كذا ورد عند ابن النجار في الدرة 2 / 387 ، والنهرواني في تاريخ المدينة ( ق 203 ) . ( 3 ) الراجح في خبر وفاة فاطمة رضي اللّه عنها ما رواه جعفر بن محمد . انظر : ابن عبد البر : الاستيعاب 4 / 1898 ، البيهقي : الدلائل 6 / 365 ، ابن النجار : الدرة 2 / 387 ، النهرواني : تاريخ المدينة ( ق 203 ) .